اليوم

أدي ولد آدب : أنا شاعر لايحب السياسة..ولا أمن على وطني بما قدمت

 

أدي ولد آدب : أنا شاعر لايحب السياسة..ولا أمن على وطني بما قدمت

ضيف “أمام المايكروفون” هذا الأسبوع ضيف من طراز خاص ؛ إنه الأديب الشاعر والباحث الإعلامي الكبير أدي ولد آدب

عرف ضيفنا الشاعر أدي ولد آدب بدراساته الجادة وبأبحاثه القيمة ؛ كما أشتهر بقصائده الشفافة الملامسة للوجدان .

alt

أدي ولد آدب ضيف أمام المايكروفون هذا الأسبوع

ولد ضيفنا في العام 1964 بمقاطعة مقطع لحجار التابعة لولاية لبراكنة وسط موريتانيا.
ومنذ نعومة أظافره بدأ ضيفنا مسيرته التعليمية المكللة بالنجاحات ؛ حيث أكمل دراساته الأولى في موريتانيا ليواصل بعدها مشواره التعليمي طالبا متفوقا في مسلك الماجستير بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس أحد أكبر الجامعات المغربية ؛ قبل أن يتوج بشهادة الدكتوراه برتبة مشرف جدا مع تنويه لجنة النقاش بطباعتها من نفس الجامعة.

عمل ضيفنا أستاذا ثانويا بعد حصوله على شهادة “الكفاءة للتعليم الثانوي” وقد درَّس مادة اللغة العربية في عدة مدارس نظامية وأخرى حرة من بينها : مدرسة العباقرة ؛ وزمزم والنصر والعلم.
كما عمل أستاذا مساعدا في مسلك الماجستير في ماستر “التفاعل الثقافي ” بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس.

ترأس ضيفنا لجنة تحرير جريدة “الواقع ” الموريتانية المستقلة وعمل مدير تحريرها لمدة 8 سنوات.
كما عمل محررا بعدة صحف أخرى من بينها “أخبار الأسبوع” ؛ الحرية ؛ المراقب ..
وهو يعمل حاليا كاتب صفحة الرأي بجريدتي “الوطن”و”الشرق” القطريتين.

نُـشر لضيفنا ـ حتى الآن ـ دراسات ودواوين لعل أهمها “رحلة بين الحاء والباء ” و “تأبط أوراقا” ؛ “الإيقاع في المقامات اللزومية للسرقسطي” ؛ تقاطع الشعر الشعبي “الحساني” والشعر الجاهلي ؛ الرسالة الهزلية : قراءة في الوجه الآخر لابن زيدون نشر في المجلة العلمية ؛ المفاضلات في الأدب الأندلسي/ الذهنية والانساق ؛ خديجة بنت آدب: خنساء موريتانيا إلخ…

حصل ضيفنا على الرقم الأول في جائزة الإبداع الأدبي بجامعة محمد الخامس بالرباط وهو نفس الرقم الذي حازه في المهرجان الدولي للشعر والزجل بالدار البيضاء.
والرقم الخامس في مسابقة أمير الشعراء بأبوظبي.



أمام المايكروفون هذا المساء يتساءل :
من هو الأستاذ الدكتور الشاعر أدي ولد آدب ؟ وأين يجد نفسه الآن ؟
ما تأثير الأدب النثري في المجتمع ؟ وهل الدكتور مع القائلين بنظرية نهاية زمن القصيدة لصالح الرواية ؟ 
لماذا نفسية المثقف الموريتاني ترتاح للقصيدة أكثر منها للرواية ؟ وهل للأمر صلة بمقولة “بلاد المليون شاعر” ؟
ولماذا لم تتبوأ قصيدة التفعيلة موقعها ـ المناسب ـ لدى الجمهور الموريتاني حتى الآن ؟
ما تعريف أدي آدب للحداثة ؟ وهل يميل ضيفنا إلى الرأي الأودونيسي (أنها انتهاك القواعد السائدة في القول والشكل التعبيري) ؟
ما الذي أضافته الغربة لنصوص أدي ولد آدب ؟ ولماذا يغترب المتميزون دائما ؟
هل الدكتور راض عن مسيرة الوطن السياسية حاليا ؟ وإلى أين تتجه سفينة الوطن في ظل التغيرات الكبرى التي تحيط بها ؟

ما موقف الدكتور من النقد في موريتانيا ؟ وأين رأيه مما صار يعرف “بالنقد المجامل” ؟ وهل يرى الدكتور أن بموريتانيا ـ ما يمكن أن نطلق عليه حقا ـ اسم “المدرسة النقدية” ؟

هل خاض أدي/آدب غمار الرواية الأدبية ؟ وما سر عزوف الأدباء الموريتانيين عن عالم القصة والرواية ؟

على المستوى الشخصي
لماذا لم يتزوج أدي آدب حتى الآن ؟ وهل للأمر علاقة بمرثيته الشهيرة : فاجعٌ فاجعٌ ورزء ثقيل .. ؟
و هل لا يزال الشاعر يتذكر أول قصيدة قالها ؟ وأي قصائد أدي أقرب إلى قلبه ولماذا ؟؟

في السياسة ؟
ما موقف الشاعر من الربيع العربي ؟ وهل يرى أدي أن موريتانيا بحاجة إلى ثورة شاملة تستفيد من أخطاء ثورات الجيران ؟
وأي التيارات السياسية أقرب إلى فكر الدكتور ؟ ولماذا ؟

ما موقفه من المنظمات والحركات التالية:
ـ حراك لمعلمين
ـ منظمة (إيرا)
ـ حركة (أفلام)

  * ملاحظة: طبيعة البرنامج تقتضي أن يطرح النشطاء والمشاركون الأسئلة بأنفسهم على الضيوف ؛ وعليه فلا تتحمل إدارة وموقع شبكة موريتانيا اليوم أي مسؤولية اتجاه تلك الأسئلة..


على بركة الله نبدأ حوارنا مع الأستاذ الدكتور الشاعر أدي آدب والذي سيستمر لمدة ساعة ونصف .
نهيب بالجميع احترام أسس الحوار المعهودة .
………………………………..
لو بدأنا معكم ضيفنا بأول سؤال اعتيادي فمن هو الإنسان أدي آدب ?

شكرا.. شبكة موريتانيا اليوم على التفضل باستضافتي أنا في الحقيقة يصعب علي تعريف نفسي..ولعل الشطحات الشعرية تكون لقطات،تقترب من هذه الأنا ؛ أنا شاعر قد فاض في وجدانه :/: نبع المعاني من يد الرحمن

أن من سلالة من تنبأ شاعر :/: اخ المرتقين إلى المقام الأشرف , أن ابن صميم الضاد مملكتي الرؤى0 ببيت القصيد البدع جل سريرها , أنا طفل صحراء المجاباة التي 0 تلد القصيد من الحصى والأنجم 0ولكن الحقيقة التي أختم بها أن أصدق لحظة من هذه اللحطات هي: أنامن يطارد نفسه في نفسه0 ويفوته الإنسان في الإنسان .



ما هي الحدود التي يجب أن تبقى بين الشاعر وبين الحكام؟

الجدود بين الشاعر والحكام في هذا المنحنى التاريخي ينبغي – حسب نظري-أن تكون أكثر سماكة من شعرة معاوية،لأن الحاكم ما عاد يريد من المبدع غير وظيفة البوق،ولم يعد يحترمه لدرجة الإصغاء إلى رؤاه،أحرى استلهام مشاريعه النهضوية



أنتم تعرفون أن أسماء أعلامنا في معظمها فصيحة ولكن غالباً ما تفسدها الكنايات العائلية وصيغ التدليل. وأعتقد أن أن اسمكم الكريم “ادي” هو في الأصل لقب لاسم آخر أريد معرفته. وكدلك اسم “آدب” قد يكون كناية لاسم فصيح، لكن ما هو؟ ثم ما رأيكم أن هنالك من اقترح قراءة اسمكم: “عدي بن أدباء”؟ واسم أدباء عند المشارقة عادي، لأن هنالك اسرة علم شهيرة في الاردن على ما أعتقد اسمها “العلماء” وهو لقب كل أفرادها. وأيضاً هنالك أسرة “القضاة” وهي أردنية أيضاً. وأعتدر عن هدا السؤال إن كان فيه نوع من التحدلق اللفظي.

اسمي كما قلت في أصل الأصل:سيدمحمد،ثم اختزل في:سيديَّ،،ثم لم يبق من سيدي إلا “أدي”،والبركة فيما بقي بعد الجائحة،أما آآدب ،فاسمه الحقيقي: عبد القادرولا أدري كيف تحولت إلىى “آدب”،مع أننني أفسر اسمي للعرب عنندما اتحذلق،بأن أد بن ظابخة جد عرريق من جدود العرب،، وأن الآدب صانع المآدب ،وفاعل الأدب الروحي والمادي…



ما تقيمكم للساحة الثقافية المورتانية ؟

الساحة الثقافية كنت بعيدا عننها في السنوات الأخيرة،،ولكنني كنت أبابع نبضها ولمن بعيد ،اعتقد أنها لا تجد العناية الرسمية المظلوبة،،حيث يبدوقطاع الثقافة غير مهم في سياسة الدولة،غير أن الإنسان الموريتاني يملك خامة الإبداع رغم الإهمال…ما أخافه علىى السالحة الثقافية هو اننصراف الأجيال اليوم عن الدراسة العميقة،،والانشغال بالجدل السياسي،وتصيد الإعجابات الوهمية في عوالم التواصل الافتراضي



أيهما ضائع السياسة أم النحو ؟ و لماذا هذا الربط دائما في مقالاتك بين السياسة و النحو ؟
أدي شاعر سياسي أم سياسي شاعر؟

السياسة والنحو ضائعان معا،لأن قواعد العلوم،تتأسس ضمن قواعد الحضارة،وقد لاحظ أبو البقاء الرندي هذا هذه العلاقة الجدلية،حين صرف أسماء المدن الأننبسية الممنوعة من الصرف لغويا،حينن قال:فسل بلننسيةً ما شأن مرسيةٍ0 وأين شاطبةٌ أم اين جيان؟ ثم علل هذا اللحن بأنه مترتب على لحن حضاري وسياسي أكبر،فقال:قواعدٌ كن أركان البلاد فما0 عسىى البقاء إذا لم تبق أركان؟؟ أنا شاعر،لا أحب السياسة إلا إذا تحولت إلى حلم شعري ، يبني المدن الفاضلة في أرض الواقع.



ماهي مظاهر تأثير الثقافة الأندلسية في الكتابة الشنقيطية بشقيها؛ الشعري والنثري؟.

هذا الموضوع يحتاج إلى مساحة نقاش أوسع..المهم أنت تعرف تأثير الموشح والزجل معا في شعرينا الفصيح والحساني،وهناك معارضات عندنا لقصائد أندلسية،زد على ذلك أن أمهات مصادرنا في النحو أندلسية،وطريقتنا في التدريس من حيث المقررات أندلسية…..


ما الذي تمثله لكم المرحومة نجد التي رثيتم من خلالها ضحايا طائرة تجكجة عام 1995؟ وهل هو اسم حقيقي أم اسم مستعار؟ واسمحو لي نبش الذكريات المؤلمة

المرحومة التي ذكرت تمثل لي أقرب شخص نسبا،من بين شهداء المطار،،وقد ورد اسمها في المرثية باعتبارها ليست أوجع مصابا من جميع الركاب الآخرين مهما كانت أمس قربى،وأنا لم ارث هؤلاء من خلالها،، بل رثيتها من خلالهم،والشائعات التي تدور في هذا الصدد يعلم الله أنها لا أساس لها من الصحة، ولا أعرف كيف ولا متى انتشرت….وأخاف أن يكون مبتدعوها لم يستطيعوا ابتداع قصيدة رثاء في حق أكثر من 100 مواطن موريتاني فقدها وطنهم في يوم واحد،فابتدعوا إشاعة تحاول تجريدي من شرف كوني الصوت شبه الوحيد الذي ارتفع باستنكار الفاجعة والتقصير الحكومي الذي فاقم ألمها…



أتسائل دائما عن خصوصية أهل الصحراء في الشعر وتصنيفها، وهنا أشير إلي مسألة الإلهام فقد لاأقتنع أن أحدهم يصف المعارك والخيول وكأنه في غزوة لإحدي قبائل العرب حاول أن يعارضها، ألا يمكن اعتبار ذلك نوعا من المحاكاة أكثر ماهو إلهام صيغ بصورة عروضية وماهو بشعر؟

طبعا من غير المقبول أن تسقط في الأدب ظلال بيئة علىى بيئة أخرى،،أو أن بستنسخ سياق،،قديم ليطبق على سياق حديث لا يطابقه،،لكن التشابه الوارد بينن أدب الصحراء لدينا وأدب الصحراء العربية القديم،كان وليد شبه تطابق أكثرر منه استنساخا،،لتشابه البيئتين وأنماط الحياة وسياقات التاريخ فيهما،لا سيما في زمن البداوة والسيبة،لكن وجودمثل ذلك اليوم، لم يعد مقبولا إلا لمن ما يزال خارج سياق عصره…



لماذا نفسية المثقف الموريتاني ترتاح للقصيدة أكثر منها للرواية ؟ وهل للأمر صلة بمقولة “بلاد المليون شاعر” ؟

نفسية الموريتاني مردت على إيقاع القوافي منذ القدم،حتى ماعادت تتقبل المعارف والعلوم المنثورة إلا منظومة،وربما كان للبداوة ،وطغيان الثقافة الشفوية بعص الأثر في ذلك،،،،زد على ذلك أن كتابة الرواية تتكلب من التركيب والتعقيد مالم يكن يناسب تلك البداوة البسيطة…لكن الآن بدأت تعقيدات الحيات وتركيب الثقافات يوجه مؤشر إبداع الموريتاني وذائقته إلى السرد عموما، والررواية خصوصا،مواكبة مع الشعر،بدون إزاحة ولا إبدال



أينَّ يرى آدي ولد آدب نفسه سياسياً ؟ و ماذا يعتقد أنه قدم للوطن الكليم ؟ و ما سرّ جمال مرثياته أكثر من قصائده الأخرى ؟

لا أمن على وطني بما قدمت له،ولست من يحسن به ذكر ذلك…كل ما يمكن أن أقول أنني لم أضن عليه بشيئ،لا من حيث تمثيله في المحافل وهو لا يدري، ولا من حيث الدفاع عنه داخليا وخارجيا،والاصطفاف دائما مع مظلوميه ضد ظالميهم، مهما أرهب أو أرغب هوؤلاء الظلمة غيري من المثقفين، عبر الاحكام المتعاقبة،كنت أتكلم باسمه حين كان كنير يصمتون،لأن في أفواههم مياها،ومقاعد،ومكاسب،شققا،سيارات،وملايين،…….أفي أفواهم لجاما من الجبن فقط،ولهدا مازلت أرى نفسي حارج الوطن..



ما هي الأساب التي جعلت الموريتانيين لم يحسنوا ا في الشعر الحر، مثل إحسانهم في العمودي. هل لذك علاقة بمحدودية الثقافة العالمية ؟ أم أن الشعراء ما زالوا يحافظون على التقاليد الموروثة؟ .

أعتقد أن قصيدة الشعر الحر(قصيدة التفعيلة)قد بدأت تكتسب لنفسها موقعين في الإبداع وفي التلقي الموريتاني، لا سيما إذا وصلت إلى الجمال الفني الحقيقي، وحافطت على إيقاعها الموسيقي لأن المتلقى الموريتاني مهما كانت محافطته إبداعا وتلقيا لا خدع عابا عن مواكن الجمال الشعري،التي إن لم يهتد إليها بثقافته الأدبية النقدية أهتدى إليها بسليقته الفطرية



لمتابعة النص الكامل للحلقة نرجو الضغط هنا

ضع بريدك الإلكتروني في الخانة أسفله  ليصلك جديدنا دائما

 

 

5555555

 

 
 

عدد التعليقات: 0

 
 

أكتب تعليق